أبي بكر جابر الجزائري
269
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا : أي ألم يحن الوقت للذين أكثروا من المزاح . أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ : أي تلين وتسكن وتخضع وتطمئن لذكر اللّه ووعده ووعيده . وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ : أي القرآن وما يحويه من وعد ووعيد . وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ : أي ولا يكونوا كاليهود والنصارى في الإعراض والغفلة . فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ : أي الزمن بينهم وبين أنبيائهم . فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ : أي لعدم وجود من يذكرهم ويرشدهم فقست لذلك قلوبهم فلم تلن لذكر اللّه . وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ : أي نتيجة لقساوة القلوب المترتبة على ترك التذكير والإرشاد ففسق أكثرهم فخرج عن دين اللّه ورفض تعاليمه . اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها : أي بالغيث ينزل بها وكذلك يحيى القلوب بالذكر والتذكير فتلين وتخشع لذكر اللّه ووعده ووعيده . قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : أي بينا لكم الآيات الدالة على قدرتنا وعلمنا ولطفنا ورحمتنا رجاء أن تعقلوا فتحفظوا أنفسكم مما يرديها ويوبقها . إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ : أي المتصدقين بفضول أموالهم والمتصدقات كذلك . وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً : أي وكانت صدقاتهم كالقرض الحسن الذي لا منة معه والنفس طيبة به وراجية من ربها جزاءه . يُضاعَفُ لَهُمْ : أي القرض الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة إلى ألف ألف . وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ : أي صدقوا باللّه ربا وإلها وبرسله هداة ودعاة صادقين .